languageFrançais

تسبب في ضرر لـ35 مواطنا: إيقاف سوري يدير شبكة عقود عمل مزيفة

نجح إطارات وأعوان فرقة الشرطة العدلية بمنوبة، اليوم الجمعة 29 ماي 2026، في وضع حد لفرار مواطن يحمل الجنسية السورية متهم بإدارة شبكة عائلية مختصة في التحيل على المواطنين التونسيين وإيهامهم بتوفير عقود عمل في دول أوروبية مقابل مبالغ مالية.

تفاصيل المخطط ووقوع الضحايا

وتعود أطوار القضية إلى إقدام المظنون فيه، بالاشتراك مع زوجته (تونسية الجنسية)، على تأسيس وكالة أسفار بجهة الدندان من ولاية منوبة. وبدعم من والدته وشقيقته، استغل المتهم هذه الوكالة كغطاء لاستدراج الحالمين بالهجرة واعداً إياهم بتمكينهم من عقود شغل قانونية في أوروبا.

وحسب المعطيات الأولية، فقد تسلّم المتهم من ضحاياه مبالغ مالية ناهزة الـ 15 ألف دينار للشخص الواحد، ليتبيّن لاحقاً أن العقود المسلّمة إليهم مزيفة ولا أساس لها من الصحة. وفور اكتشاف الحيلة، تقدم أكثر من 35 متضرراً بشكايات عدلية ضده لدى السلطات الأمنية والقضائية بالجهة.


تفكيك الشبكة العائلية

ومع تزايد وتيرة التتبعات الأمنية وتعدد الشكايات، عمد المتهم الرئيسي إلى الفرار خارج أرض الوطن متوجهاً نحو دولة قطر، ظناً منه أنه نجح في الإفلات من قبضة العدالة.
وفي الأثناء، واصلت فرقة الشرطة العدلية بمنوبة أبحاثها وتحرياتها الدقيقة، مما مكنها من إيقاف بقية أطراف الشبكة؛ وهن زوجته ووالدته وشقيقته. وباستنطاقهن وإحالتهن على أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمنوبة، تقرر تحجير السفر عليهن إلى حين استكمال التحقيقات.

كمين المطار والسقوط في قبضة الأمن

ولم تتوقف جهود التقصي عند هذا الحد، حيث ظلت التحركات الخارجية للمتهم الرئيسي تحت المجهر الأمني. وبتاريخ اليوم الجمعة، وفور حلول المعني بالأمر بمطار تونس قرطاج الدولي، تـمّ رصده بفضل التنسيق الأمني، لتتمكن فرقة الشرطة العدلية بمنوبة من محاصرته وإيقافه على الفور.

وتم الاحتفاظ بالمظنون فيه بإذن من النيابة العمومية، وما تزال الأبحاث والتحقيقات متواصلة معه لكشف جميع ملابسات هذه القضية وتحديد الوجهة النهائية للأموال المستولى عليها.